Sahih Muslim — Hadith #7
(7) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَال: حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ شَرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بن يسار؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ. يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ. فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ. لَا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ"وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبَدَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ. فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْكَذِبِ. فَيَتَفَرَّقُونَ. فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، وَلَا أَدْرِى مَا اسْمُهُ، يُحَدِّثُ.وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن ابن طاوس عن أبيه، عن عبد الله بن عمر بْنِ الْعَاصِ؛ قَالَ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ. يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْرَأَ على الناس قرآنا.وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَالَ: جَاءَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (يَعْنِي بُشَيْرَ بْنَ كَعْبٍ). فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا. ⦗ص: 13⦘ فعادله. ثُمَّ حَدَّثَهُ. فَقَالَ لَهُ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وكذا. فعادله. فَقَالَ لَهُ: مَا أَدْرِى، أَعَرَفْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَأَنْكَرْتَ هَذَا؟ أَمْ أَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ.وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: إِنَّمَا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ. وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَأَمَّا إِذْ رَكِبْتُمْ كُلَّ صعب وذلول، فهيهات.وحَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الغيلاني. حدثنا أبو عامر، يعنى العقدي. حدثنا رَبَاحٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ. فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! مَالِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي؟ أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا تَسْمَعُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا. وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا. فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ما نعرف.حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ. حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ؛ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابًا وَيُخْفِي عَنِّى. فَقَالَ: وَلَدٌ نَاصِحٌ. أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا وَأُخْفِى عَنْهُ. قَال فَدَعَا بِقَضَاءِ عَلِيٍّ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مِنْهُ أَشْيَاءَ، وَيَمُرُّ بِهِ الشَّيْءُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا قَضَى بِهَذَا عَلِيٌّ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَلَّ.حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ فِيهِ قَضَاءُ عَلِيٍّ رضي الله عنه فمحاه. إِلَّا قَدْرَ وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِذِرَاعِهِ.حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاق؛ قَالَ: لَمَّا أَحْدَثُوا تِلْكَ الأَشْيَاءَ بَعْدَ عَلِيٍّ رضي الله عنه؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَيَّ عِلْمٍ أَفْسَدُوا.حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِى ابْنَ عَيَّاشٍ. قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ يَصْدُقُ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه، إِلَّا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود. (5) بَاب بَيَانِ أَنَّ الإِسْنَادَ مِنَ الدِّينِ. وَأَنَّ الرِّوَايَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ. وَأَنَّ جَرْحَ الرُّوَاةِ بِمَا هُوَ فِيهِمْ جَائِزٌ، بَلْ وَاجِبٌ. وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ، بَلْ مِنَ الذَّبِّ عَنِ الشَّرِيعَةِ الْمُكَرَّمَةِ .حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ. وَحَدَّثَنَا فُضَيْلٌ عَنْ هِشَامٍ. قَال وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ. فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ. ⦗ص: 15⦘ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الإِسْنَادِ. فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، قَالُوا: سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ. فَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ وَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ الْبِدَعِ فَلَا يُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ.حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عِيسَى، وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى؛ قَالَ: لَقِيتُ طَاوُسًا فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ كَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مليا فخذ عنه.وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ، يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ. حَدَّثَنَا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان ابن مُوسَى؛ قَالَ قُلْتُ لِطَاوُسٍ: إِنَّ فُلَانًا حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا فَخُذْ عَنْهُ.حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ مِائَةً كُلُّهُمْ مَأْمُونٌ. مَا يُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ. يُقَالُ: لَيْسَ مِنْ أهله.حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ. وَاللَّفْظُ لَهُ. قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: لَا يُحَدِّثُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلا الثقات.وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ. مِنْ أَهْلِ مَرْوَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ. وَلَوْلَا الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ.وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ القوم القوائم يعني الإسناد.وقَال مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الطَّالَقَانِيَّ؛ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَك: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ "إِنَّ مِنَ الْبِرِّ بَعْدَ الْبِرِّ، أَنْ تُصَلِّيَ لِأَبَوَيْكَ مَعَ صَلَاتِكَ، وَتَصُومَ لَهُمَا مَعَ صَوْمِكَ" قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا إِسْحَاق عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ قُلْتُ لَهُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ. فَقَالَ: ثِقَةٌ. عَمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ. قَالَ: ثِقَةٌ. عَمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق! إِنَّ بَيْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَفَاوِزَ، تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاقُ الْمَطِيِّ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي الصدقة اختلافوَقَالَ مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ عَلَى رؤوس النَّاسِ: دَعُوا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَسُبُّ السَّلَفَ.وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ صَاحِبُ بُهَيَّةَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَيَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ. فَقَالَ يَحْيَى لِلْقَاسِمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّهُ قَبِيحٌ على مثلك، عظيم أن تسأل عن شئ مِنْ أَمْرِ هَذَا الدِّينِ، فَلَا يُوجَدَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ. وَلَا فَرَجٌ. أَوْ عِلْمٌ وَلَا مَخْرَجٌ. فَقَالَ لَهُ الْقَاسِمُ: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: لأنك ابن إمامي هدى بن أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر. قَالَ يَقُولُ لَهُ الْقَاسِمُ: أَقْبَحُ مِنْ ذَاكَ عِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ، أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ. أَوْ آخُذَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قَالَ فَسَكَتَ فَمَا أَجَابَهُ.وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: أَخْبَرُونِي عَنْ أَبِي عقل صَاحِبِ بُهَيَّةَ أَنَّ أَبْنَاءً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ عِلْمٌ. فَقَالَ لَهُ يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ، وَأَنْتَ ابْنُ إِمَامَيِ الْهُدَى. يَعْنِي عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ. تُسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَيْسَ عِنْدَكَ فِيهِ عِلْمٌ. فَقَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَاللَّهِ، عِنْدَ اللَّهِ، وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ، أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ. أَوْ أُخْبِرَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قَالَ وَشَهِدَهُمَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ حين قالا ذلك. ⦗ص: 17⦘ وحدثنا عمر بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو حَفْصٍ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ وَمَالِكًا وَابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنِ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ. فَيَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي عَنْهُ. قَالُوا: أَخْبِرْ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ.وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثٍ لِشَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ. فَقَالَ: إِنَّ شهرا نزكوه. إن شهرا نزكوه.قَالَ مٌسْلِمٌ رحمه الله: يَقُولُ: أَخَذَتْهُ أَلْسِنَةُ النَّاسِ. تَكَلَّمُوا فِيهِ.وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. قَالَ: قَال شُعْبَةُ: وَقَدْ لَقِيتُ شَهْرًا فَلَمْ أَعْتَدَّ بِهِ. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: إِنَّ عَبَّادَ بْنَ كَثِيرٍ مَنْ تَعْرِفُ حَالَهُ. وَإِذَا حَدَّثَ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ. فَتَرَى أَنْ أَقُولَ لِلنَّاسِ: لَا تَأْخُذُوا عَنْهُ؟ قَالَ سُفْيَانُ: بَلَى. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكُنْتُ، إِذَا كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ ذُكِرَ فِيهِ عَبَّادٌ، أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ، وَأَقُولُ: لَا تَأْخُذُوا عَنْهُ.وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ. قَالَ، قَالَ أَبِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: انْتَهَيْتُ إِلَى شُعْبَةَ. فَقَالَ: هَذَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فَاحْذَرُوهُ.وحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَلًّى الرَّازِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبَّادٌ. فَأَخْبَرَنِي عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ؛ قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَابِهِ وَسُفْيَانُ عِنْدَهُ. فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَذَّابٌ.وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لم نر الصالحين في شئ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ.قَالَ ابْنُ أَبِي عَتَّابٍ: فَلَقِيتُ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ: لم تر أهل الخير في شئ، أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ. ⦗ص: 18⦘ قَالَ مُسْلِم: يَقُولُ: يَجْرِي الْكَذِبُ عَلَى لِسَانِهِمْ وَلَا يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ.حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارون. قال: أخبرني الخليفة بْنُ مُوسَى. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. فَجَعَلَ يُمْلِي عَلَيَّ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ. حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ. فَأَخَذَهُ الْبَوْلُ فَقَامَ فَنَظَرْتُ فِي الْكُرَّاسَةِ فَإِذَا فِيهَا حَدَّثَنِي أَبَانٌ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَبَانٌ عَنْ فُلَانٍ، فَتَرَكْتُهُ وَقُمْتُ.قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي كتاب عفان حديث هشام أبي المقداد، حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز. قَالَ هِشَامٌ: حدثني رجل يُقَالُ لَهُ يَحْيَي بْنُ فُلَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قُلْتُ لِعَفَّانَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: هشام سمعه عن مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ. فَقَالَ: إِنَّمَا ابْتُلِيَ مِنْ قِبَلِ هَذَا الْحَدِيثِ. كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَي عن محمد. ثم ادعى، بعد، أنه سمع عن محمد.حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي رَوَيْتَ عَنْهُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "يَوْمُ الْفِطْرِ يَوْمُ الْجَوَائِزِ" قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَجَّاجِ. انْظُرْ مَا وَضَعْتَ فِي يَدِكَ مِنْهُ.قَالَ: ابْنُ قُهْزَاذَ. وَسَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ زَمْعَةَ يَذْكُرُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ: رَأَيْتُ رَوْحَ بْنَ غُطَيْفٍ، صَاحِبَ الدَّمِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ مَجْلِسًا. فَجَعَلْتُ أَسْتَحْيِي مِنْ أَصْحَابِي أَنْ يَرَوْنِي جَالِسًا معه. كره حديثه.حَدَّثَنِي ابْنُ قُهْزَاذَ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ عَنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: بَقِيَّةُ صَدُوقُ اللِّسَانِ. وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ عَمَّنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ.حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ، وَكَانَ كَذَّابًا.حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُفَضَّلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ.حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ. فَقَالَ الْحَارِثُ: الْقُرْآنُ هَيِّنٌ. الْوَحْيُ أَشَدُّ.وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ الْحَارِثَ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَالْوَحْيَ فِي سَنَتَيْنِ. أَوَ قَالَ: الْوَحْيَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ. وَالْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ.وحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ الْحَارِثَ اتُّهِمَ.وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ. قَالَ: سَمِعَ مُرَّةُ الْهَمْدَانِيُّ مِنَ الْحَارِثِ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ: اقْعُدْ بِالْبَابِ. قَالَ، فَدَخَلَ مُرَّةُ وَأَخَذَ سَيْفَهُ. قَالَ، وَأَحَسَّ الْحَارِثُ بِالشَّرِّ، فَذَهَبَ.وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن، يعني ابن المهدي. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ؛ قَالَ: قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ: إِيَّاكُمْ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ. فَإِنَّهُمَا كَذَّابَانِ. ⦗ص: 20⦘ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ. قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ وَنَحْنُ غِلْمَةٌ أَيْفَاعٌ. فَكَانَ يَقُولُ لَنَا: لَا تُجَالِسُوا الْقُصَّاصَ غَيْرَ أَبِي الأَحْوَصِ. وَإِيَّاكُمْ وَشَقِيقًا. قَالَ وَكَانَ شَقِيقٌ هَذَا يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ. وَلَيْسَ بِأَبِي وَائِلٍ.حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ. فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ. كَانَ يُؤْمِنُ بالرجعة.حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ. قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مَا أَحْدَثَ.وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ عَنْ جَابِر قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَظْهَرَ. فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ. وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا أَظْهَرَ؟ قَالَ: الإِيمَانَ بِالرَّجْعَةِ.وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ وَأَخُوهُ؛ أنهما سمعا الجراح بن مليح يقول: سمعت جابرا يقول: إن عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كُلُّهَا.وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. قَالَ، سَمِعْتُ زُهَيْرًا يَقُولُ: قَالَ جَابِرٌ: أَوْ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: إِنَّ عِنْدِي لَخَمْسِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ. مَا حَدَّثْتُ مِنْهَا بِشَيْءٍ. قَالَ ثُمَّ حَدَّثَ يَوْمًا بِحَدِيثٍ فَقَالَ: هَذَا مِنَ الْخَمْسِينَ أَلْفًا.وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيُّ. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ يَقُولُ: عِنْدِي خَمْسُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ سَأَلَ جَابِرًا عَنْ قَوْلِهِ ⦗ص: 21⦘ عز وجل: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يحكم الأرض لي وهو خير الحاكمين}. فقال جابر: لم يجيء تأويل هذه. قال سفيان: وكذب فقال لِسُفْيَانَ: وَمَا أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّافِضَةَ تَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ. فَلَا نَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ. يُرِيدُ عَلِيًّا أَنَّهُ يُنَادِي اخرجوا مع فلان. يقول جابر: فهذا تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ. وَكَذَبَ. كَانَتْ فِي إِخْوَةِ يوسف صلى الله عليه وسلم.وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يُحَدِّثُ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ: مَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهَا شَيْئًا، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا.قَالَ مُسْلِم: وَسَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ، مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الرَّازِيَّ. قَالَ: سَأَلْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ. فَقُلْتُ: الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ لَقِيتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. شَيْخٌ طَوِيلُ السُّكُوتِ. يُصِرُّ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ.حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ: ذكر أيوب رجلا يوما. فقلت: لَمْ يَكُنْ بِمُسْتَقِيمِ اللِّسَانِ. وَذَكَرَ آخَرَ فَقَالَ: هُوَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِ.حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: إِنَّ لِي جَارًا. ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ. وَلَوْ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى تَمْرَتَيْنِ مَا رَأَيْتُ شَهَادَتَهُ جَائِزَةً.وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: مَا رَأَيْتُ أَيُّوبَ اغْتَابَ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا عَبْدَ الْكَرِيمِ. يَعْنِي أَبَا أُمَيَّةَ. فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فَقَالَ: رحمه الله. كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ. لَقَدْ سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ لِعِكْرِمَةَ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ.حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى. فَجَعَلَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ. فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِقَتَادَةَ. فَقَالَ: كَذَبَ. مَا سَمِعَ مِنْهُمْ. إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَائِلًا. يَتَكَفَّفُ النَّاسَ. زَمَنَ طاعون الجارف.وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ. قَالَ: دَخَلَ أَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى عَلَى قَتَادَةَ. فَلَمَّا قَامَ قَالُوا: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيًّا. فَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا كَانَ سَائِلًا قَبْلَ الْجَارِفِ. لَا يَعْرِضُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا. وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ. فَوَاللَّهِ مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً. وَلَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً، إِلَّا عَنْ سعد بن مالك.حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ رَقَبَةَ؛ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ الْمَدَنِيَّ كان يضع أحاديث الناس. كَلَامَ حَقٍّ. وَلَيْسَتْ مِنْ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَكَانَ يَرْوِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ. وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ.حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو حَفْصٍ. قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا" قَالَ: كَذَبَ، وَاللَّهِ! عَمْرٌو. وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَحُوزَهَا إِلَى قَوْلِهِ الخبيثوحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قَدْ لَزِمَ أَيُّوبَ وَسَمِعَ مِنْهُ. فَفَقَدَهُ أَيُّوبُ. فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ قَدْ لَزِمَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ. قَالَ حَمَّادٌ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا مَعَ أَيُّوبَ وَقَدْ بَكَّرْنَا إِلَى السُّوقِ. فَاسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ. فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَيُّوبُ وَسَأَلَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيُّوبُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ لَزِمْتَ ذَاكَ الرَّجُلَ. قَالَ حَمَّادٌ: سَمَّاهُ، يَعْنِي عَمْرًا. قَالَ: نَعَمْ. يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ يَجِيئُنَا بِأَشْيَاءَ غَرَائِبَ. قَالَ يَقُولُ لَهُ أَيُّوبُ: إِنَّمَا نَفِرُّ أَوْ نفرق من تلك الغرائب.وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، يَعْنِي حَمَّادًا. قَالَ قيل لأيوب: إن عمر بْنَ عُبَيْدٍ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ. فَقَالَ: كَذَبَ. أَنَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ.وحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ: بَلَغَ أَيُّوبَ أَنِّي آتِي عَمْرًا. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا لَا تَأْمَنُهُ عَلَى دِينِهِ، كَيْفَ تَأْمَنُهُ عَلَى الْحَدِيثِ؟وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ قبل أن يحدث.حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى شُعْبَةَ أَسْأَلُهُ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَاضِي وَاسِطٍ. فَكَتَبَ إِلَيَّ: لَا تَكْتُبْ عَنْهُ شَيْئًا. وَمَزِّقْ كِتَابِي.وحَدَّثَنَا الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ بِحَدِيثٍ عَنْ ثَابِتٍ. فَقَالَ: كَذَبَ. وَحَدَّثْتُ هَمَّامًا عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ بحديث، فقال: كذبت.وحدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أو دَاوُدَ. قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: ايتِ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ فَقُلْ لَهُ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ. فَإِنَّهُ يكذب. قال لأبو دَاوُد: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ ⦗ص: 24⦘ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَنِ الْحَكَمِ بِأَشْيَاءَ لَمْ أَجِدْ لَهَا أَصْلًا. قال قلت له: بأي شئ؟ قَالَ قُلْتُ لِلْحَكَمِ أَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ؟ فَقَالَ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَيْهِمْ وَدَفَنَهُمْ. قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا تَقُولُ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا؟ قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: مِنْ حَدِيثِ مَنْ يُرْوَى؟ قَالَ: يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. فقال الحسن بن عمارة: حدثنا الحكم بن يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيٍّ.وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَذَكَرَ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ، فَقَالَ: حَلَفْتُ أَلَّا أروى عنه شيئا. ولا عَنْ خَالِدِ بْنِ مَحْدُوجٍ. وَقَالَ: لَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ. ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ مُوَرِّقٍ. ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنِ الْحَسَنِ. وَكَانَ يَنْسُبُهُمَا إِلَى الْكَذِبِ.قَالَ الْحُلْوَانِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ، وَذَكَرْتُ عِنْدَهُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ، فَنَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ.وحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. قَالَ قُلْتُ لِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَنْ عباد بن منصور. فمالك لَمْ تَسْمَعْ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَطَّارَةِ الَّذِي رَوَى لَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ؟ قَالَ لِيَ: اسْكُتْ. فَأَنَا لَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَرْوِيهَا عَنْ أَنَسٍ؟ فَقَالَ أَرَأَيْتُمَا رَجُلًا يُذْنِبُ فَيَتُوبُ أَلَيْسَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ؟ قَالَ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ، مِنْ ذَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا. إِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ فَأَنْتُمَا لَا تَعْلَمَانِ أَنِّي لَمْ أَلْقَ أَنَسًا.قَالَ أَبُو دَاوُدَ: فَبَلَغَنَا، بَعْدُ، أَنَّهُ يَرْوِي. فَأَتَيْنَاهُ أَنَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: أَتُوبُ. ثُمَّ كَانَ، بَعْدُ، يُحَدِّثُ. فَتَرَكْنَاهُ.حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِي قَالَ: سَمِعْتُ شَبَابَةَ. قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ يُحَدِّثُنَا فَيَقُولُ: سُوَيْدُ بْنُ عَقَلَةَ. قَالَ شَبَابَةُ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْقُدُّوسِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ يُتَّخَذَ الرَّوْحُ عَرْضًا. قَالَ فَقِيلَ لَهُ: أي شئ هَذَا؟ قَالَ: يَعْنِي تُتَّخَذُ كُوَّةٌ فِي حَائِطٍ ليدخل عليه الروح.قَال مُسْلِمٌ: وسَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لرجل، بعد ما جلس مهدي بن هشام بِأَيَّامٍ: مَا هَذِهِ الْعَيْنُ الْمَالِحَةُ الَّتِي نَبَعَتْ قبلكم؟ قال: نعم. يا أبا إسماعيل.وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَوَانَةَ قَالَ: مَا بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ حَدِيثٌ إِلَّا أَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ أبي عياش، فقرأه علي.وحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَا، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ مِنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ نَحْوًا مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ.قَالَ عَلِيٌّ: فَلَقِيتُ حَمْزَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَبَانَ. فَمَا عَرَفَ مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا يَسِيرًا. خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً.حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ. قَالَ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاق الْفَزَارِيُّ: اكْتُبْ عَنْ بَقِيَّةَ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ. وَلَا تَكْتُبْ عَنْهُ مَا رَوَى عَنْ غَيْرِ الْمَعْرُوفِينَ وَلَا تَكْتُبْ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ عَيَّاشٍ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ، وَلَا عَنْ غَيْرِهِمْ. ⦗ص: 26⦘ وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: نِعْمَ الرَّجُلُ بَقِيَّةُ. لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ يَكْنِي الْأَسَامِيَ وَيُسَمِّي الْكُنَى. كَانَ دَهْرًا يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِي سعيد الوحاظي. فنظرنا فإذا هو عبد القدوس.وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ. قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يُفْصِحُ بِقَوْلِهِ: كَذَّابٌ إِلَّا لِعَبْدِ الْقُدُّوسِ. فَإِنِّي سمعته يقول له: كذاب.وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ. وَذَكَرَ الْمُعَلَّى بْنَ عُرْفَانَ. فَقَال: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِصِفِّينَ. فَقَالَ أَبُو نعيم: أتراه بعث بعد الموت؟حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ إسماعيل بن عُلَيَّةَ. فَحَدَّثَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ. فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِثَبْتٍ. قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ: اغْتَبْتَهُ. قَالَ إِسْمَاعِيل: مَا اغْتَابَهُ وَلَكِنَّهُ حَكَمَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ.وحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ شُعْبَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ؟ فَقَالَ: لَيْسُوا بِثِقَةٍ فِي حَدِيثِهِمْ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ آخَرَ نَسِيتُ اسْمَهُ؟ فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: لَوْ كَانَ ثِقَةً لَرَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي. ⦗ص: 27⦘ وحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ. قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَ مُتَّهَمًا.وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق الطالقاني يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَرَّرٍ، لَاخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ. فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، كَانَتْ بَعْرَةٌ أحب إلي منه.وحدثني الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ. حَدَّثَنَا وَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ زَيْدٌ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ: لَا تَأْخُذُوا عَنْ أَخِي.حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ الْوَابِصِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: كَانَ يَحْيَي بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ كَذَّابًا.حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: ذُكِرَ فَرْقَد عِنْدَ أَيُّوبَ. فَقَالَ: إِنَّ فَرْقَدًا لَيْسَ صَاحِبَ حَدِيثٍ.وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ، ذُكِرَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بن عبد الله بن عبيد بن عمير اللَّيْثِيُّ، فَضَعَّفَهُ جِدًّا. فَقِيلَ لِيَحْيَى: أَضْعَفُ مِنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَرْوِي عَنْ محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير.وحدثني بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ. ضَعَّفَ حَكِيمَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَبْدَ الأعلى. وضعف يحيى بن مُوسَى بْنَ دِينَارٍ. قَالَ: حَدِيثُهُ رِيحٌ. وَضَعَّفَ مُوسَى بْنَ دِهْقَانَ، وَعِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى الْمَدَنِيّ. قََالَ: وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَرِيرٍ فَاكْتُبْ عِلْمَهُ كُلَّهُ إِلَّا حَدِيثَ ثَلَاثَةٍ. لَا تَكْتُبْ حَدِيثَ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ. وَالسَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيل. وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ. ⦗ص: 28⦘ قَالَ مُسْلِم: وَأَشْبَاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُتَّهَمِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَإِخْبَارِهِمْ عَنْ مَعَايِبِهِمْ كَثِيرٌ. يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ، عَلَى اسْتِقْصَائِهِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ. لِمَنْ تَفَهَّمَ وَعَقَلَ مَذْهَبَ الْقَوْمِ. فِيمَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ وَبَيَّنُوا.وَإِنَّمَا أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ الْكَشْفَ عَنْ مَعَايِبِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ. وَنَاقِلِي الأَخْبَارِ. وَأَفْتَوْا بِذَلِكَ حِينَ سُئِلُوا، لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْخَطَرِ. إِذْ الأَخْبَارُ فِي أَمْرِ الدِّينِ إِنَّمَا تَأْتِي بِتَحْلِيلٍ، أَوْ تَحْرِيمٍ، أَوْ أَمْرٍ، أَوْ نَهْيٍ، أَوْ تَرْغِيبٍ، أَوْ تَرْهِيبٍ. فَإِذَا كَانَ الرَّاوِي لَهَا لَيْسَ بِمَعْدِنٍ لِلصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ. ثُمَّ أَقْدَمَ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُ مَنْ قَدْ عَرَفَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا فِيهِ لِغَيْرِهِ، مِمَّنْ جَهِلَ مَعْرِفَتَهُ، كَانَ آثِمًا بِفِعْلِهِ ذَلِكَ. غَاشًّا لِعَوَامِّ الْمُسْلِمِينَ. إِذْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى بعض من سمع تلك الأخبار التي يَسْتَعْمِلَهَا، أَوْ يَسْتَعْمِلَ بَعْضَهَا. وَلَعَلَّهَا أَوْ أَكْثَرَهَا أَكَاذِيبُ. لَا أَصْلَ لَهَا. مَعَ أَنَّ الأَخْبَارَ الصِّحَاحَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ. وَأَهْلِ الْقَنَاعَةِ أَكْثَرُ من يُضْطَرَّ إِلَى نَقْلِ مَنْ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَلَا مقنع.وَلَا أَحْسِبُ كَثِيرًا مِمَّنْ يُعَرِّجُ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الضِّعَافِ وَالأَسَانِيدِ الْمَجْهُولَةِ، وَيَعْتَدُّ بِرِوَايَتِهَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِمَا فِيهَا، مِنَ التَّوَهُّنِ وَالضَّعْفِ - إِلَّا أَنَّ الَّذِي يَحْمِلُهُ عَلَى رِوَايَتِهَا، وَالِاعْتِدَادِ بِهَا، إِرَادَةُ التَّكَثُّرِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْعَوَامِّ، وَلِأَنْ يُقَالَ: مَا أَكْثَرَ مَا جَمَعَ فُلَانٌ مِنَ الْحَدِيثِ، وَأَلَّفَ مِنَ الْعَدَدِ.وَمَنْ ذَهَبَ فِي الْعِلْمِ هَذَا الْمَذْهَبَ. وَسَلَكَ هَذَا الطَّرِيقَ فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِيهِ. وَكَانَ بِأَنْ يُسَمَّى جَاهِلًا، أَوْلَى مَنْ أَنْ ينسب إلى علم.وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ مُنْتَحِلِي الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا فِي تَصْحِيحِ الأَسَانِيدِ وَتَسْقِيمِهَا بِقَوْلٍ، لَوْ ضَرَبْنَا عَنْ حِكَايَتِهِ وَذِكْرِ فَسَادِهِ صَفْحًا - لَكَانَ رأيا متينا، ومذهبا صحيحا.إذ الإعراض عن القول المطروح، أحرى لإماتته وإخمال ذكر قائله وأجدر ألا يَكُونَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِلْجُهَّالِ عَلَيْهِ. غَيْرَ أَنَّا لَمَّا تَخَوَّفْنَا مِنْ شُرُورِ الْعَوَاقِبِ وَاغْتِرَارِ الْجَهَلَةِ بِمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، وَإِسْرَاعِهِمْ إِلَى اعْتِقَادِ خَطَإِ الْمُخْطِئِينَ، وَالأَقْوَالِ السَّاقِطَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، رَأَيْنَا الْكَشْفَ عَنْ فَسَادِ قَوْلِهِ، وَرَدَّ مَقَالَتِهِ بِقَدْرِ مَا يَلِيقُ بِهَا مِنَ الرَّدِّ - أَجْدَى عَلَى الأَنَامِ، وَأَحْمَدَ للعاقبة إن شاء الله.وَزَعَمَ الْقَائِلُ الَّذِي افْتَتَحْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْحِكَايَةِ عَنْ قَوْلِهِ، وَالإِخْبَارِ عَنْ سُوءِ رَوِيَّتِهِ، أَنَّ كُلَّ إِسْنَادٍ لِحَدِيثٍ فِيهِ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ، وَقَدْ أَحَاطَ الْعِلْمُ بِأَنَّهُمَا قَدْ كَانَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَى الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ قَدْ سَمِعَهُ عنه وَشَافَهَهُ بِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَعْلَمُ لَهُ مِنْهُ سَمَاعًا وَلَمْ نَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُمَا الْتَقَيَا قَطُّ، أَوْ تَشَافَهَا بِحَدِيثٍ - أَنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ عِنْدَهُ بِكُلِّ خَبَرٍ جَاءَ هَذَا الْمَجِيءَ، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ الْعِلْمُ بأنهما قد اجتمعا في دهرهما مرة فصاعدا. أو تشافها في الحديث بَيْنَهُمَا. أَوْ يَرِدَ خَبَرٌ فِيهِ بَيَانُ اجْتِمَاعِهِمَا، وَتَلَاقِيهِمَا، مَرَّةً مِنْ دَهْرِهِمَا. فَمَا فَوْقَهَا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمُ ذَلِكَ، وَلَمْ تَأْتِ رِوَايَةٌ صَحِيحَةٌ تُخْبِرُ أَنَّ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ صَاحِبِهِ قَدْ لَقِيَهُ مَرَّةً، وَسَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا - لم يكن قد نقله الخبر عمن روى عنه ذَلِكَ، وَالأَمْرُ كَمَا وَصَفْنَا، حُجَّةٌ. وَكَانَ الْخَبَرُ عِنْدَهُ مَوْقُوفًا. حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ سَمَاعُهُ مِنْهُ لِشَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ. فِي رواية مثل ما ورد. (6) باب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن .وَهَذَا الْقَوْلُ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فِي الطَّعْنِ فِي الأَسَانِيدِ، قَوْلٌ مُخْتَرَعٌ. مُسْتَحْدَثٌ غَيْرُ مَسْبُوقٍ صَاحِبُهُ إِلَيْهِ. وَلَا مُسَاعِدَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ الشَّائِعَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالأَخْبَارِ وَالرِّوَايَاتِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، أَنَّ كُلَّ رَجُلٍ ثِقَةٍ رَوَى عَنْ مِثْلِهِ حَدِيثًا، وَجَائِزٌ مُمْكِنٌ لَهُ لِقَاؤُهُ، وَالسَّمَاعُ ⦗ص: 30⦘ مِنْهُ، لِكَوْنِهِمَا جَمِيعًا كَانَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فِي خَبَرٍ قَطُّ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا، وَلَا تَشَافَهَا بِكَلَامٍ؛ فَالرِّوَايَةُ ثَابِتَةٌ. وَالْحُجَّةُ بِهَا لَازِمَةٌ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ، أَنَّ هَذَا الرَّاوِيَ لَمْ يَلْقَ مَنْ رَوَى عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا. فَأَمَّا وَالأَمْرُ مُبْهَمٌ عَلَى الإِمْكَانِ الَّذِي فَسَّرْنَا، فَالرِّوَايَةُ عَلَى السَّمَاعِ أَبَدًا، حَتَّى تَكُونَ الدَّلَالَةُ الَّتِي بَيَّنَّا.فَيُقَالُ لِمُخْتَرِعِ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي وَصَفْنَا مَقَالَتَهُ، أَوْ لِلذَّابِّ عَنْهُ: قَدْ أَعْطَيْتَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِكَ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ الثِّقَةِ، عَنِ الْوَاحِدِ الثِّقَةِ، حُجَّةٌ يَلْزَمُ بِهِ الْعَمَلُ. ثُمَّ أَدْخَلْتَ فِيهِ الشَّرْطَ بَعْدُ، فَقُلْتَ: حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّهُمَا قَدْ كَانَا الْتَقَيَا مَرَّةً فَصَاعِدًا، أَوْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا. فَهَلْ تَجِدُ هَذَا الشَّرْطَ الَّذِي اشْتَرَطْتَهُ عَنْ أَحَدٍ يَلْزَمُ قَوْلُهُ؟ وَإِلَّا فهلم دليلا على ما زعمت.فإذا ادَّعَى قَوْلَ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ بِمَا زَعَمَ مِنْ إِدْخَالِ الشَّرِيطَةِ فِي تَثْبِيتِ الْخَبَرِ، طُولِبَ بِهِ. وَلَنْ يَجِدَ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ إِلَى إِيجَادِهِ سَبِيلًا. وَإِنْ هُوَ ادَّعَى فِيمَا زَعَمَ دَلِيلًا يَحْتَجُّ بِهِ قِيلَ لَهُ: وَمَا ذَاكَ الدَّلِيلُ؟ فَإِنْ قَالَ: قُلْتُهُ لِأَنِّي وَجَدْتُ رُوَاةَ الأَخْبَارِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يَرْوِي أَحَدُهُمْ عَنِ الآخَرِ الْحَدِيثَ وَلَمَّا يُعَايِنْهُ وَلَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا قَطُّ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمُ اسْتَجَازُوا رِوَايَةَ الْحَدِيثِ بَيْنَهُمْ هَكَذَا عَلَى الإِرْسَالِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ، وَالْمُرْسَلُ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالأخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ - احْتَجْتُ، لِمَا وَصَفْتُ مِنَ الْعِلَّةِ، إِلَى الْبَحْثِ عَنْ سَمَاعِ رَاوِي كُلِّ خَبَرٍ عَنْ رَاوِيهِ. فَإِذَا أَنَا هَجَمْتُ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْهُ لِأَدْنَى شَيْءٍ، ثَبَتَ عَنْهُ عِنْدِي بِذَلِكَ جَمِيعُ مَا يَرْوِي عَنْهُ بَعْدُ. فَإِنْ عَزَبَ عَنِّي مَعْرِفَةُ ذَلِك، أَوْقَفْتُ الْخَبَرَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَوْضِعَ حُجَّةٍ لِإِمْكَانِ الإرسال فيه.فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنْ كَانَتِ الْعِلَّةُ فِي تَضْعِيفِكَ الْخَبَرَ وَتَرْكِكَ الِاحْتِجَاجَ بِهِ إِمْكَانَ الْإِرْسَالِ فِيهِ، لزمك ألا تُثْبِتَ إِسْنَادًا مُعَنْعَنًا حَتَّى تَرَى فِيهِ السَّمَاعَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ؟ ⦗ص: 31⦘ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ عَلَيْنَا بِإِسْنَادِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، فَبِيَقِينٍ نَعْلَمُ أَنَّ هِشَامًا قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ، وَأَنَّ أَبَاهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ عائشة. كَمَا نَعْلَمُ أَنَّ عائشة قَدْ سَمِعَتْ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.وَقَدْ يَجُوزُ، إذ لَمْ يَقُلْ هِشَامٌ، فِي رِوَايَةٍ يَرْوِيهَا عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ أَوْ أَخْبَرَنِي، أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ إِنْسَانٌ آخَرُ، أَخْبَرَهُ بِهَا عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَسْمَعْهَا هُوَ مِنْ أَبِيهِ، لَمَّا أَحَبَّ أَنْ يَرْوِيَهَا مُرْسَلًا. وَلَا يُسْنِدَهَا إِلَى مَنْ سَمِعَهَا مِنْهُ.وَكَمَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ، فَهُوَ أَيْضًا مُمْكِنٌ فِي أَبِيهِ عَنْ عائشة.وَكَذَلِكَ كُلُّ إِسْنَادٍ لِحَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعِ بعضهم عن بَعْضٍ.وَإِنْ كَانَ قَدْ عُرِفَ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْ سَمِعَ مِنْ صَاحِبِهِ سَمَاعًا كَثِيرًا، فَجَائِزٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَنْزِلَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ فَيَسْمَعَ مِنْ غَيْرِهِ عَنْهُ بَعْضَ أَحَادِيثِهِ، ثُمَّ يُرْسِلَهُ عَنْهُ أَحْيَانًا، وَلَا يُسَمِّيَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ. وَيَنْشَطَ أَحْيَانًا فَيُسَمِّيَ الرَّجُلَ الَّذِي حَمَلَ عَنْهُ الْحَدِيثَ وَيَتْرُكَ الإِرْسَالَ. وَمَا قُلْنَا مِنْ هَذَا مَوْجُودٌ فِي الْحَدِيثِ مُسْتَفِيضٌ، مِنْ فِعْلِ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ، وَأَئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَسَنَذْكُرُ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَدَدًا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَمِنْ ذَلِكَ، أَنَّ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ وَابْنَ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعًا وَابْنَ نُمَيْرٍ وَجَمَاعَةً غَيْرَهُمْ رَوَوْا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة رضي الله عنها؛ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحِلِّهِ وَلِحِرْمِهِ بِأَطْيَبِ ما أجد.فَرَوَى هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِعَيْنِهَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَدَاوُدُ الْعَطَّارُ وَحُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.وَرَوَى هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَت: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. ⦗ص: 32⦘ فَرَوَاهَا بِعَيْنِهَا مَالِكُ بْن أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَرَوَى الزُّهْرِيُّ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ.فَقَالَ يَحْيَي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ فِي الْقُبْلَةِ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أن عائشة أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ.وَرَوَى بن عيينة وغيره، عن عمرو بن دينار، عَنْ جَابِر؛ قَالَ: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لُحُومَ الْخَيْلِ وَنَهَانَا عَنْ لحوم الحمر.فرواه حماد بن يزيد، عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.وَهَذَا النَّحْوُ فِي الرِّوَايَاتِ كَثِيرٌ. يَكْثُرُ تَعْدَادُهُ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا كِفَايَةٌ لِذَوِي الْفَهْمِ.فَإِذَا كانت العلة عند وَصَفْنَا قَوْلَهُ مِنْ قَبْلُ، فِي فَسَادِ الْحَدِيثِ وَتَوْهِينِهِ، إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ سَمِعَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ شَيْئًا، إِمْكَانَ الإِرْسَالَ فِيهِ، لَزِمَهُ تَرْكُ الِاحْتِجَاجِ فِي قِيَادِ قَوْلِهِ بِرِوَايَةِ مَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ. إِلَّا فِي نَفْسِ الْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ السَّمَاعِ. لِمَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ عَنِ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ نَقَلُوا الأَخْبَارَ، أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ تَارَاتٌ يُرْسِلُونَ فِيهَا الْحَدِيثَ إِرْسَالًا. وَلَا يذكرون من سمعوا مِنْهُ. وَتَارَاتٌ يَنْشَطُونَ فِيهَا فَيُسْنِدُونَ الْخَبَرَ عَلَى هيئة ما سمعوا. فيخبرون بالنزول فيه إذا نَزَلُوا. وَبِالصُّعُودِ إِنْ صَعِدُوا. كَمَا شَرَحْنَا ذَلِكَ عنهم.وما علمنا أحد مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، مِمَّنْ يَسْتَعْمِلُ الأَخْبَارَ وَيَتَفَقَّدُ صِحَّةَ الأَسَانِيدِ وَسَقَمَهَا، مِثْلَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَابْنِ عَوْنٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، فَتَّشُوا عَنْ مَوْضِعِ السَّمَاعِ فِي الأَسَانِيدِ. كَمَا ادَّعَاهُ الَّذِي وَصَفْنَا قَوْلَهُ مِنْ قَبْلُ. ⦗ص: 33⦘ وَإِنَّمَا كَانَ تَفَقُّدُ مَنْ تَفَقَّدَ مِنْهُمْ سَمَاعَ رُوَاةِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُمْ - إِذَا كَانَ الرَّاوِي مِمَّنْ عُرِفَ بِالتَّدْلِيسِ فِي الْحَدِيثِ وَشُهِرَ بِهِ. فَحِينَئِذٍ يَبْحَثُونَ عَنْ سَمَاعِهِ فِي رِوَايَتِهِ. وَيَتَفَقَّدُونَ ذَلِكَ مِنْهُ. كَيْ تَنْزَاحَ عَنْهُمْ عِلَّةُ التَّدْلِيسِ:فَمَنِ ابْتَغَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُدَلِّسٍ، عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي زَعَمَ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ، فَمَا سَمِعْنَا ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ سَمَّيْنَا، وَلَمْ نُسَمِّ، من الأئمة.فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَدْ رَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ وَعَنْ كُلِّ وَاحِدٍمِنْهُمَا حَدِيثًا يُسْنِدُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُمَا ذِكْرُ السَّمَاعِ مِنْهُمَا. وَلَا حَفِظْنَا فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ شَافَهَ حُذَيْفَةَ وَأَبَا مَسْعُودٍ بِحَدِيثٍ قَطُّ. وَلَا وَجَدْنَا ذِكْرَ رُؤْيَتِهِ إياهما في رواية بعينها.وَلَمْ نَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ مَضَى، وَلَا مِمَّنْ أَدْرَكْنَا، أَنَّهُ طَعَنَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ، اللَّذَيْنِ رَوَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ، بِضَعْفٍ فِيهِمَا. بَلْ هُمَا وَمَا أَشْبَهَهُمَا، عِنْدَ مَنْ لَاقَيْنَا مَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، مِنْ صِحَاحِ الأَسَانِيدِ وَقَوِيِّهَا. يَرَوْنَ اسْتِعْمَالَ مَا نُقِلَ بِهَا، وَالِاحْتِجَاجَ بِمَا أَتَتْ مِنْ سُنَنٍ وَآثَارٍ.وَهِيَ فِي زَعْمِ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ، مِنْ قَبْلُ، وَاهِيَةٌ مُهْمَلَةٌ. حَتَّى يُصِيبَ سَمَاعَ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى. وَلَوْ ذَهَبْنَا نُعَدِّدُ الأَخْبَارَ الصِّحَاحَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَهِنُ بِزَعْمِ هَذَا الْقَائِلِ، وَنُحْصِيهَا - لَعَجَزْنَا عَنْ تَقَصِّي ذِكْرِهَا وَإِحْصَائِهَا كُلِّهَا.وَلَكِنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ نَنْصِبَ مِنْهَا عَدَدًا يَكُونُ سِمَةً لِمَا سَكَتْنَا عَنْهُ مِنْهَا.وَهَذَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ، وَهُمَا مَنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَصَحِبَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْبَدْرِيِّينَ هَلُمَّ جَرًّا. وَنَقَلَا عَنْهُمُ الأَخْبَارَ حَتَّى نَزَلَا إِلَى مِثْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَذَوِيهِمَا قَدْ أَسْنَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا. وَلَمْ نَسْمَعْ فِي رِوَايَةٍ بِعَيْنِهَا أَنَّهُمَا عَايَنَا أبيا أو سمعا منه شيئا.وأسند أبو عمر الشَّيْبَانِيُّ. وَهُوَ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا. وَأَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ. كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، خَبَرَيْنِ.وَأَسْنَدَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا. وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.وَأَسْنَدَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ زَمَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثَلَاثَةَ أَخْبَارٍ.وَأَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَقَدْ حَفِظَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَصَحِبَ عَلِيًّا، عَنْ أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حَدِيثًا. ⦗ص: 35⦘ وَأَسْنَدَ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، حَدِيثَيْنِ. وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، حَدِيثًا. وَقَدْ سَمِعَ رِبْعِيٌّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَوَى عَنْهُ.وَأَسْنَدَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، حَدِيثًا.وَأَسْنَدَ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.وَأَسْنَدَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، حَدِيثًا.وَأَسْنَدَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، حَدِيثًا.وَأَسْنَدَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَحَادِيثَ.فَكُلُّ هَؤُلَاءِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ نَصَبْنَا رِوَايَتَهُمْ عَنِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ، لَمْ يُحْفَظْ عَنْهُمْ سَمَاعٌ عَلِمْنَاهُ منهم في رواية بعينها ولا أنهم لقوم فِي نَفْسِ خَبَرٍ بِعَيْنِهِ.وَهِيَ أَسَانِيدُ عِنْدَ ذَوِي الْمَعْرِفَةِ بِالأَخْبَارِ وَالرِّوَايَاتِ مِنْ صِحَاحِ الأَسَانِيدِ. لَا نَعْلَمُهُمْ وَهَّنُوا مِنْهَا شَيْئًا قَطُّ. وَلَا الْتَمَسُوا فِيهَا سَمَاعَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.إِذْ السَّمَاعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُمْكِنٌ مِنْ صَاحِبِهِ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ. لِكَوْنِهِمْ جَمِيعًا كَانُوا فِي الْعَصْرِ الَّذِي اتَّفَقُوا فِيهِ.وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي أَحْدَثَهُ الْقَائِلُ الَّذِي حَكَيْنَاهُ فِي تَوْهِينِ الْحَدِيثِ، بِالْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفَ - أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُعَرَّجَ عَلَيْهِ وَيُثَارَ ذِكْرُهُ.إِذْ كَانَ قَوْلًا مُحْدَثًا وَكَلَامًا خَلْفًا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سَلَفَ، وَيَسْتَنْكِرُهُ مَنْ بَعْدَهُمْ خَلَفَ. فَلَا حَاجَةَ بِنَا فِي رَدِّهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا شَرَحْنَا. إِذْ كَانَ قَدْرُ الْمَقَالَةِ وَقَائِلِهَا الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى دَفْعِ مَا خَالَفَ مذهب العلماء. وعليه التكلان.بسم الله الرحمن الرحيم. 1 - كتاب الإيمان (1) بَاب بَيَانِ الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ وَالإِحْسَانِ وَوُجُوبِ الإِيمَانِ بِإِثْبَاتِ قَدَرِ اللَّهِ سبحانه وتعالى .وَبَيَانِ الدَّلِيلِ عَلَى التَّبَرِّي مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، وَإِغْلَاظِ الْقَوْلِ فِي حَقِّهِ.قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ رحمه الله: بِعَوْنِ اللَّهِ نَبْتَدِئُ. وَإِيَّاهُ نَسْتَكْفِي. وَمَا تَوْفِيقُنَا إلا بالله جل جلاله.
ஹதீஸ் விரிவான விளக்கங்கள்
ஹதீஸ் விளக்கம்
விரைவில் சேர்க்கப்படும்.
வார்த்தைக்கு வார்த்தை பொருள்
விரைவில் சேர்க்கப்படும்.
Narrator Notes & Clarifications (தெளிவுகள்)
விரைவில் சேர்க்கப்படும்.
இதே ஹதீஸ் இடம்பெற்றுள்ள மற்ற நூல்கள்
விரைவில் சேர்க்கப்படும்.